515 القول المفيد على كتاب التوحيد ابن عثيمين الصفحة - دين الحق 515 القول المفيد على كتاب التوحيد ابن عثيمين الصفحة

515 القول المفيد على كتاب التوحيد ابن عثيمين الصفحة




تبارك وتعالى ".........................................................
__________
الوجه الأول: إرادة العموم المستفاد من (أل) ; لأن (أل) للعموم، والمعنى: أن الذي له السيادة المطلقة هو الله عز وجل ولكن السيد المضاف يكون سيدا باعتبار المضاف إليه، مثل: سيد بني فلان، سيد البشر، وما أشبه ذلك.
الوجه الثاني: لئلا يتوهم أنه من جنس المضاف إليه; لأن سيد كل شيء من جنسه. والسيد من أسماء الله تعالى، وهي من معاني الصمد; كما فسر ابن عباس الصمد بأنه الكامل في علمه وحلمه وسؤدده1 وما أشبه ذلك. ولم ينههم صلى الله عليه وسلم عن قولهم: "أنت سيدنا"، بل أذن لهم بذلك; فقال: قولوا بقولكم أو بعض قولكم، لكن نهاهم أن يستجريهم الشيطان فيترقوا من السيادة الخاصة إلى السيادة العامة المطلقة; لأن سيدنا سيادة خاصة مضافة، و"السيد" سيادة عامة مطلقة غير مضافة.
قوله: "تبارك": قال العلماء: معنى تبارك; أي: كثرت بركاته وخيراته، ولهذا يقولون: إن هذا الفعل لا يوصف به إلا الله; فلا يقال: تبارك فلان; لأن هذا الوصف خاص بالله. وقول العامة: (أنت تباركت علينا) لا يريدون بهذا ما يريدونه بالنسبة إلى الله عز وجل وإنما يريدون أصابنا بركة من مجيئك، والبركة يصح إضافتها إلى الإنسان إذا كان أهلا لذلك، قال أسيد بن حضير حين نزلت آية التيمم بسبب عقد عائشة الذي ضاع منها: " ما هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر ".2
__________
1 أخرجه: ابن جرير (30/ 744) . وأورده السيوطي في "الدر المنثور" وعزاه لابن المنذر, وابن أبي حاتم, وأبي الشيخ في "العظمة", والبيهقي في "الأسماء والصفات".
2 أخرجه: البخاري في (التيمم, باب حدثنا عبد الله بن يوسف, 1/125) , ومسلم في (الحيض, باب التيمم, 1/279) ; عن عائشة رضي الله عنها.

0/انشر تعليق / تعليقات

عن الموقع