516 القول المفيد على كتاب التوحيد ابن عثيمين الصفحة - دين الحق 516 القول المفيد على كتاب التوحيد ابن عثيمين الصفحة

516 القول المفيد على كتاب التوحيد ابن عثيمين الصفحة




قلنا: وأفضلنا فضلا، وأعظمنا طولا. فقال: قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان " رواه أبو داود بسند جيد1.
__________
قوله: "وأفضلنا": أي: فضلك أفضل من فضلنا.
قوله: "وأعظمنا طَولا": أي: أعظمنا شرفا وغنى، والطول: الغنى، قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ} 2 ويكون بمعنى العظمة، قال تعالى: {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ} 3 ; أي: ذي العظمة والغنى.
قوله: "قولوا بقولكم أو بعض قولكم": الأمر للإباحة والإذن كما سبق.
وقوله: "قولوا بقولكم": يعني: قولهم: أنت سيدنا أو أنت أفضلنا، وما أشبه ذلك.
وقوله: "أو بعض قولكم": يحتمل أن يكون شكا من الراوي، وأن يكون من لفظ الحديث; أي: اقتصروا على بعضه.
قوله: "ولا يستجرينكم الشيطان": استجراه بمعنى: جذبه وجعله يجري معه; أي: لا يستميلنكم الشيطان ويجذبنكم إلى أن تقولوا قولا منكرا; فأرشدهم صلى الله عليه وسلم إلى ما ينبغي أن يفعل، ونهاهم عن الأمر الذي لا ينبغي أن يفعل; حماية للتوحيد من النقص أو النقض. وقال في النهاية: "لا يستجرينكم الشيطان"; أي: لا يستغلبنكم فيتخذكم جريا; أي: رسولا ووكيلا.
__________
1 سبق (ص341) .
2 سورة النساء آية: 25.
3 سورة غافر آية: 3.

0/انشر تعليق / تعليقات

عن الموقع