الصفحة الحادية والعشرون - سورة البقرة - دين الحق الصفحة الحادية والعشرون - سورة البقرة

الصفحة الحادية والعشرون - سورة البقرة

الصفحة الحادية والعشرون - سورة البقرة


الصفحة الحادية والعشرون - سورة البقرة

التفسير الميسر



( 135 ) وقالت اليهود لأمَّة محمد صلى الله عليه وسلم : ادخلوا في دين اليهودية تجدوا الهداية ، وقالت النصارى لهم مثل ذلك . قل لهم - أيها الرسول - : بل الهداية أن نتبع - جميعًا - ملة إبراهيم ، الذي مال عن كل دين باطل إلى دين الحق ، وما كان من المشركين بالله تعالى .

( 136 ) قولوا - أيها المؤمنون - لهؤلاء اليهود والنَّصارى : صدَّقنا بالله الواحد المعبود بحق ، وبما أنزل إلينا من القرآن الذي أوحاه الله إلى نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، وما أنزل من الصحف إلى إبراهيم وابنيه إسماعيل وإسحاق ، وإلى يعقوب والأسباط - وهم الأنبياء مِن ولد يعقوب الذين كانوا في قبائل بني إسرائيل الاثنتي عشرة - وما أُعطي موسى من التوراة ، وعيسى من الإنجيل ، وما أُعطي الأنبياء جميعًا من وحي ربهم ، لا نفرق بين أحد منهم في الإيمان ، ونحن خاضعون لله بالطاعة والعبادة .

( 137 ) فإنْ آمن الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم بمثل الذي آمنتم به ، مما جاء به الرسول ، فقد اهتدوا إلى الحق ، وإن أعرضوا فإنما هم في خلاف شديد ، فسيكفيك الله - أيها الرسول - شرَّهم وينصرك عليهم ، وهو السميع لأقوالكم ، العليم بأحوالكم .

( 138 ) الزموا دين الله الذي فطركم عليه ، فليس هناك أحسنُ مِن فطرة الله التي فطر الناس عليها ، فالزموها وقولوا نحن خاضعون مطيعون لربنا في اتباعنا ملَّة إبراهيم .

( 139 ) قل - أيها الرسول لأهل الكتاب - : أتجادلوننا في توحيد الله والإخلاص له ، وهو رب العالمين جميعًا ، لا يختص بقوم دون قوم ، ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ، ونحن لله مخلصو العبادة والطَّاعة لا نشرك به شيئًا، ولا نعبد أحدًا غيره .

( 140 ) بل أتقولون مجادلين في الله : إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط - وهم الأنبياء الذين كانوا في قبائل بني إسرائيل الاثنتي عشرة من ولد يعقوب - كانوا على دين اليهود أو النصارى ؟ وهذا كذب ؛ فقد بُعِثوا وماتوا قبل نزول التوراة والإنجيل . قل لهم - أيها الرسول - : أأنتم أعلم بدينهم أم الله تعالى ؟ وقد أخبر في القرآن بأنهم كانوا حنفاء مسلمين ، ولا أحد أظلم منكم حين تخفون شهادة ثابتة عندكم من الله تعالى ، وتدَّعون خلافها افتراء على الله . وما الله بغافل عن شيء من أعمالكم ، بل هو مُحْصٍ لها ومجازيكم عليها .

( 141 ) تلك أُمَّة من أسلافكم قد مضَتْ ، لهم أعمالهم ولكم أعمالكم ، ولا تُسْألون عن أعمالهم ، وهم لا يُسْألون عن أعمالكم . وفي الآية قطع للتعلق بالمخلوقين ، وعدم الاغترار بالانتساب إليهم ، وأن العبرة بالإيمان بالله وعبادته وحده ، واتباع رسله ، وأن من كفر برسول منهم فقد كفر بسائر الرسل .



0/انشر تعليق / تعليقات

عن الموقع